ابراهيم رفعت باشا

192

مرآة الحرمين

ما يأتي ( بسم اللّه الرحمن الرحيم أمر بعمارة مربد مولد الزهراء البتول فاطمة سيدة نساء العالمين بنت الرسول محمد المصطفى المختار صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم سيدنا ومولانا الإمام المفترض للطاعة على الخلق أجمعين الناصر لدين اللّه أمير المؤمنين أعز اللّه أنصاره وضاعف اقتداره وجعل منافعه ومستغلاته وأجره عائدا على مصالحه ثم على مصالح هذا المقام الشريف المقدّس الطاهر النبوىّ على ما يرى الناظر المتولى له في ذلك من الحظ الوافر والمصلحة لهذا المربد والمولد المقدّس المذكور بعد ذلك ابتغاء وجه اللّه تعالى وطلبا لثواب الدار الآخرة ، تقبل اللّه ذلك منه وجزاه عليه أجر المحسنين ، وذلك على يد العبد الفقير إلى رحمة اللّه تعالى علي بن أبي البركات الذورانى الأنباري في سنة أربع وستمائة ، ومن غيّر ذلك أو بدّله عليه لعنة اللّه ولعنة اللاعنين إلى يوم الدين وصلى اللّه على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين ) وقد عمر الدار السلطان سليمان في سنة 935 ه . وفي هذه الدار صفيحة من حجارة مبنى عليها في جدر البيت الذي كان يسكنه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد اتخذ أمام الصفيحة مسجدا ، وهذه الصفيحة مرتفعة في الجدر عن الأرض قدر ما يجلس تحتها الرجل ، وذرعها ذراع في ذراع وشبر ، ويقولون : إن هذه الصفيحة كان يستتر بها الرسول من الحجارة التي ترمى عليه من دار أبى لهب ودار عدى بن الحمراء ، ولكن هذا لم يسمع من ثقة ، وأصح ما انتهى إليه الخبر أن أهل مكة كانوا يتخذون في بيوتهم صفائح من حجارة تكون شبه الرفاف يوضع عليها المتاع والشئ من الصيني والداجن يكون في البيت ، فقل بيت يخلو من تلك الرفاف فالصفيحة التي في دار خديجة من هذا القبيل ( ص 423 أزرقى ) . دار الأرقم الشهيرة بدار الخيزران - هذه الدار في زقاق على يسار الصاعد إلى الصفا وبابها يفتح إلى الشرق ويدخل منه إلى فسحة سماوية طولها نحو ثمانية أمتار في عرض أربعة وعلى يسارها « إيوان » مسقوف على عرض نحو ثلاثة أمتار ، وفي وسط الحائط التي على يمينها باب يدخل منه إلى غرفة طولها ثمانية أمتار في عرض نحو نصف ذلك مفروشة بالحصير ، وفي زاويتها الشرقية الجنوبية حجران من الصوان